الميداني
387
مجمع الأمثال
أشبّ لي اشبابا قال أبو زيد إذا عرض لك انسان من غير أن تذكره قلت هذا أي رفع لي رفعا قلت وأصله من شب الغلام يشب إذا ترعع وارتفع وأشبه اللَّه اشبابا اى رفعه يضرب في لقاء الشئ فجأة شرّ مرغوب اليه فصيل ريّان وذلك أن الناقة لا تكاد تدر الا على ولد أو على بو فإذا كان الفصيل ريان لم يمرها فبقى أربابها من غير لبن . يضرب للغنى التجأ اليه محتاج شوق رغيب وزبير أصمع قيل الشوق ههنا الشقو وهو فتح الفم فقدم الواو في المصدر والفعل جاء على أصله يقال شقافمه يشقوه إذا فتحه والزبير اللقمة والاصمع الصغير . يضرب لمن وعد وأكد ثم لا يفي بشئ مما قال وان وفى قل وصغر شرّ اخوانك من لا تعاتب هذا كقولهم معاتبة الأخ خير من فقده أي لان تعاتبه ليرجع إلى ما تحب خير من أن تقطعه فتفقده وقوله من لا تعاتب اى لا تعاتبه ومن روى بالياء أراد من لا يعاتبك الشّمس أرحم بنا يعنى أنها دثارهم في الشتاء كما قال الشاعر إذا حضر الشتاء فأنت شمس وان حضر المصيف فأنت ظل شدّة الحذر متهمة أي موقعة في التهمة شنئتها في أهلها من قبل أن تزءى الىّ أي أبغضها من قبل أن تزف إلى . يضرب للمشنوء قلت كذا وجدت هذا المثل من قبل أن تزءى والصواب تزوى أي تضم وتجمع والا فليس لهذا التركيب ذكر في كتب اللغة ويمكن أن يحمل على أن الهمزة بدل من الهاء أي تزهى ومعناه ترفع يقال زها السراب الشئ يزهاه إذا رفعه شفرت له الدّنيا برجلها شغرت أي رفعت والباء في برجلها زائدة . يضرب لمن ساعدته الدنيا فنال منها حظه